بالاقساط   بالاقساط   بالاقساط

دبلوم التسويق الصيدلاني

 

ads

 

الأكثر قراءة

آراء

مراقبون يحذرون من استمرار تقلص الطبقة الوسطى
  • الجمعة, 11 أيلول 2015

البرق - يجمع خبراء اقتصاديون على أن الطبقة الوسطى في الأردن باتت تتقلص خصوصا في ظل ارتفاع الأسعار وثبات الأجور وتراجع التوظيف تزامنا مع ثبات النمو الاقتصادي عند مستويات متدنية.
وتشكل الطبقة الوسطى في الأردن، وفق آخر دراسة لدائرة الاحصاءات عام 2010 حوالي 29 % من أصل الأسر الاردنية، وهي تستهلك 37.2 % وتحقق 34.7 % من الدخل.
أما الطبقة الغنية التي تشكل 8.1 % من مجموع الأسر فهي تستهلك 24.7 % من إجمالي الاستهلاك وتحقق 25.6 % من الدخل.
وتم تقدير انفاق الفرد الواحد من الطبقة الوسطى عند 1627-3254 دينارا سنويا بحسب أرقام مسح دخل ونفقات الأسرة لـ 2010، مقارنة بنطاق انفاق سنوي للفرد الواحد عام 2008 ما بين 1360-2720.
وزير تطوير القطاع العام الأسبق د. ماهر مدادحة أشار الى أنّ جزءا كبيرا من الطبقة الوسطى في الأردن قريب من خط الفقر وهي "الطبقة الوسطى الدنيا" وهذا يجعل من هذه الطبقة دائما مهددة بأن تتقلّص.
وأضاف أنّ الطبقة الوسطى خلال السنوات الأخيرة الماضية لم تشهد أي تحسن، وأصبح هناك تراجع في توزيعات الدخل داخل الطبقة نفسها وهذا بسبب تراجع النمو الاقتصادي، وارتفاع الأسعار وتآكل الدخول.
ووفق المدادحة؛ فإنّ الطبقة الوسطى هي التي تحمل النمو وتحرك عجلة الاقتصاد وعلى هذا فإنّ الحكومة بحاجة الى خطط لتحفيز النمو، بهدف المحافظة على هذه الطبقة.
الخبير الاقتصادي د. زيان زوانة اشار الى أنّ الطبقة الوسطى خلال السنوات الأخيرة تأذّت كثيرا من السياسات الحكومية، خصوصا أن معظم منتميها قد انحدروا للطبقة الأفقر.
ويشير زوانة الى أنّ الطبقة الوسطى لعبت في الأردن خلال العقود الماضية دورا مهما في التطور الاقتصادي والتنمية، وقد بدا ذلك واضحا من خلال استثمارات هذه الطبقة في أسهم الشركات الكبيرة كالمصفاة والاسمنت والكهرباء وغيرها.
وأضاف زوانة أنه خلال السنوات الأخيرة الماضية تراجعت هذه الطبقة خصوصا بعد أن تحملت تبعات التراجع الاقتصادي، وارتفاع الأسعار وارتفاع الضرائب وانخفاض فرص العمل.
وزاد "تراجع الطبقة الوسطى أدى الى تراجع الاستثمارات وتراجع دور القطاع الخاص، وبالتالي تراجع التنمية والتطوير".
وأشار إلى أن الطبقة الوسطى في العالم دائما ما يتركز دورها في تطوير المجتمع والاقتصاد والبنية التحتية، وأنّ ضعفها او ضمورها سيهدد المجتمع على كافة الأصعدة.
الخبير الاقتصادي د.مازن مرجي اشار الى أنّ الطبقة الوسطى في الأردن تراجعت خلال السنوات الماضية بصورة واضحة، وتراجع دورها وقدرتهاعلى تفعيل الاقتصاد وبالتالي تراجع النمو الاقتصادي.
وأوضح مرجي بأنه كلما كانت الطبقة الوسطى مرتاحة ومتطورة انعكس ذلك على الاقتصاد وعلى ديناميكيته، حيث إنّ الاقتصاد يعتد على قوة وقدرة الطبقة الوسطى الشرائية التي تعتبر الطبقة الفاعلة في أي مجتمع.
وأضاف مرجي أنّ تراجع الطبقة الوسطى سببه هبوط جزء من الطبقة الوسطى الدنيا الى الفقيرة بسبب تراجع القدرة الشرائية وتراجع الدخول أو ثباتها اضافة الى ارتفاع البطالة وتراجع القوة الشرائية بسبب ارتفاع التضخم.
ويشار هنا إلى أنّ البنك الدولي كان قد أشار في تقرير سابق له الى أنّ 18.6 % من مجموع السكان الأردنيين مهددون بالانضمام إلى الفقراء الذين تبلغ نسبتهم (وفق احصائيات 2010) 14.4 %.
وهذه الفئة التي تطرق إليها التقرير مختلفة عن الفقراء حيث يطلق عليهم البنك "الفقراء العابرون"، إذ يؤكد التقرير أن هؤلاء يختبرون الفقر لفترة 3 أشهر في السنة أو أكثر وتبلغ نسبتهم 18.6 % بينما الفقراء الذين يبقون فقراء طول السنة تبلغ نسبتهم 14.4 %، ليبلغ مجموع الفئتين 33 % (ثلث الأردنيين). وأكد التقرير أنّ ثلث السكان في الأردن عاشوا دون خط الفقر؛ أقّله خلال ربع واحد من السنة.الغد