بالاقساط   بالاقساط   بالاقساط

دبلوم التسويق الصيدلاني

 

ads

 

الأكثر قراءة

آراء

عازر: استراتيجية جديدة لاستعادة الثقة بالبورصة
  • الأحد, 20 أيلول 2015

البرق - قال المدير التنفيذي لبورصة عمان نادر عازر إن "البورصة تعمل في الوقت الراهن على استعادة بعض الثقة لسوق الأوراق المالية وجذب مزيد من الاستثمارات عبر استراتيجية جديدة".
وبين عازر في مقابلة خاصة مع "الغد" أن البورصة أدرجت عددا من المشاريع المهمة ليتم تنفيذها في المرحلة المقبلة ضمن خطة استراتيجية للأعوام الثلاثة القادمة.
وأشار إلى أن أهم المشاريع التي تشملها تلك الاستراتيجية؛ تطبيق نظام تداول الكتروني جديد (UTP-Hybrid)  وتطبيق نظام للرقابة على تداول الأوراق المالية وتطبيق نظام إفصاح إلكتروني للشركات المدرجة وشركات الوساطة وإجراء لقاءات تعريفية لحث الشركات على إصدار أوراق مالية جديدة مثل الصكوك والسندات.
وبين عازر أن تلك المشاريع ستعمل على زيادة الشفافية وتوفير المعلومات للمستثمرين في كل أنحاء العالم. 
وبين عازر أن البورصة تعمل أيضا على حث الشركات العائلية للتحول والإدراج في السوق واحتساب ارقام قياسية جديدة للبورصة ومتابعة التداول بشكل حي ومباشر من خلال تطوير تطبيقات عامة لبورصة عمان على الأجهزة الذكية والقيام بحملات لتوعية المجتمع المحلي والتعريف بسوق رأس المال والفرص الاستثمارية المتاحة إلى جانب القيام بإجراء عروض ترويجية للشركات الأردنية (Road Show).
ولفت إلى أن البورصة تتواصل مع الجهات كافة للمساعدة في رفع تصنيف بورصة عمان لسوق ناشئ وتعزيز التعاون مع البورصات عربياً واقليمية ودوليا.
وأوضح عازر أن بورصة عمان تهدف الى وضع تصور لأهم التحديات والفرص التي تواجه القطاع مع فريق عمل قطاع الخدمات المالية والذي اتى تنفيذا للتوجيهات الملكية لوضع اطار متكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية في الأردن ضمن خطة اقتصادية عشرية (2015, 2025).
وأشار إلى أن البورصة بالتنسيق مع مؤسسات سوق رأس المال وبالتعاون مع ديوان الرأي والتشريع ولجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب شاركت ضمن اجتماعات مكثفة خلصت الى اضافة تعديلات جوهرية ومهمة الى مشروع قانون الأوراق المالية الذي سيتم اقراره من قبل الجهات التشريعية المختصة.
وبين عازر أن هذه التعديلات جاءت انسجاما مع المعايير الدولية؛ لافتا إلى أن هذا القانون الجديد سيعمل عند اقراره على تسهيل اصدار صناديق الاستثمار المشترك وخاصة صناديق المؤشرات المتداولة بالاضافة الى توفير حماية اكبر لشركات الوساطة فيما يخص التداول بالهامش.
وبين أيضا أن هذا القانون سيتضمن اعطاء الصلاحية لمجلس مفوضي الهيئة بتطبيق مبادئ حوكمة الشركات بشكل الزامي، كما سيسمح القانون بتحويل الصفة القانونية لبورصة عمان وتحويلها لشركة مساهمة عامة مملوكة من قبل الحكومة.
وقال عازر "نحن نعمل على المحافظة على الانجازات التي تحققت لغاية الآن وتطوير العمل في البورصة من كافة النواحي وتحقيق الرسالة التي تهدف الى توفير سوق منظم لتداول الأوراق المالية في المملكة يتسم بالعدالة والكفاءة والشفافية وتأمين بيئة قوية وآمنة لتداول الأوراق المالية لتعميق الثقة بسوق الأوراق المالية".
وفيما يتعلق بخصخصة بورصة عمان والبرنامج الزمني لهذا المشروع وتأثير هذه الخطوة في تعميق السوق؛ قال عازر إن "فكرة تحويل بورصة عمان الى شركة مساهمة هادفة للربح بدأت في العام  2008 تماشيا مع التجارب العربية والعالمية في هذا المجال".
وبين عازر أن البورصة قامت آنداك بالطلب من بورصة لندن بوضع خطة عمل استراتيجية لمساعدة بورصة عمان في تحولها الى شركة مساهمة ولكن بسبب الازمة المالية العالمية والاوضاع الاقتصادية، لم تستطع البورصة المضي قدما في خطتها للتحويل الى شركة مساهمة.
وأضاف أنه في عام 2013، عاد مجلس إدارة البورصة لمناقشة موضوع التحول الى شركة مساهمة عامة هادفة للربح بحيث تكون مملوكة بالكامل من قبل الحكومة كخطوة أولى.
وبين عازر أن هذا التوجه جاء نتيجة لإيمان المجلس بأن تغيير الوضع القانوني للبورصة سيوفر المزيد من المرونة من خلال تنويع الخدمات المقدمة والمنتجات وكذلك الاتفاقيات مع البورصات الاقليمية والدولية.
وأضاف "هذا المشروع سيعمل على تعزيز كفاءة البورصة وزيادة سيولتها والقدرة على جذب استثمارات جديدة، ومن ثم فإن عائدات البورصة سوف تزداد وتساهم في توفير التمويل اللازم لتطوير وتحديث البنية التحتية التقنية والتشغيلية".
وبين عازر أنه منذ نحو 8 سنوات؛ الفائض عن حاجة بورصة عمان والبالغ  93 مليون دينار؛ تم توريده لخرينة الدولة.
ولكنه أشار إلى أنه بعد اعادة الهيكلة خسرت البورصة كفاءات وقال "هذا عتب على الحكومة أسجله دائما ولكن نحن الآن بصدد تعيين 12 موظفا ولكن بشروط معينة، وبعدما نتحول لشركة مساهمة عامة سنصبح أكثر مرونة من ناحية التوظيف".
وبين عازر أن هيئة الأوراق المالية أيدت مشروع التحول لشركة مساهمة وقامت بمخاطبة رئيس الوزراء للموافقة على هذا التوجه مع المبررات الاقتصادية والقانونية.
ووافق مجلس الوزراء من حيث المبدأ على تحويل البورصة الى شركة مساهمة عامة؛ وجاءت هذه الموافقة بعد دراسة لجنة التنمية الوزارية المبررات الاقتصادية والقانونية وجدوى التحويل في ضوء الوضع الحالي لبورصة عمان والتحديات التي تواجهها وعلاقاتها مع  كافة الجهات المعنية، والآفاق والفرص المتوقعة من عملية التحويل.
وعلاوة على ذلك، تم الحصول على موافقة مبدئية ايضاً من لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب.
كما وافق مجلس الوزراء على تعديلات قانون الأوراق المالية المؤقت الحالي لعام 2002، وتم ارساله الى ديوان الرأي والتشريع ومن ثم السير بالقنوات الدستورية لاقراره.
إلى ذلك؛ قال عازر أنه بعد المواقفة والانتهاء من عملية التحول، ستكون كافة الخيارات متاحة أمام البورصة بحيث يمكن أن يتم طرح جزء من اسهم البورصة للاكتتاب العام من خلال طرح عام اولي في مرحلة لاحقة، كما يمكن للبورصة الدخول في تحالفات دولية واقليمية مع غيرها من البورصات وذلك للاستفادة في تطوير اعمال البورصة.
وبين عازر أنه كشركة مساهمة هادفة للربح، فإن البورصة تستطيع القيام ببناء تحالفات وشراكات استراتيجية مع البورصات الاقليمية والعالمية، والاستفادة من اساليب الإدارة في القطاع الخاص، وممارسة نشاطات تجارية وانشاء مشاريع استثمارية، وتنوع مصادر دخل البورصة وزيادة ايراداتها، والحصول بسهولة على التمويل اللازم من خلال زيادة رأس مالها أو الاقتراض، إلى جانب زيادة الكفاءة والفاعلية في الانشطة الاقتصادية كما تزيد من الانتاجية والتنافسية.
وأشار عازر إلى أن الملك عبدالله الثاني التقى خلال شهر حزيران (يونيو) الماضي مع ممثلين عن مؤسسات سوق رأس المال والقطاع الخاص، حيث أكد خلال الاجتماع على دور الأسواق المالية وعلى الشراكة ما بين القطاع العام والخاص في جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي.
وبين عازر أن الملك مدرك تماما للتأثير السلبي الذي خلفته الاضطرابات الاقليمية على السوق المالي والوضع الاقتصادي في الأردن، داعيا الى اتخاذ خطوات عملية تخفف من حدة هذه التأثيرات.
وأكد أنه خلال ذلك اللقاء، بين الملك اهمية دور مؤسسات سوق رأس المال ودعا القطاع الخاص للقيام بدور أكثر فعالية في جذب الاستثمارات ومزيد من السيولة لتحفيز بورصة عمان.
وأوضح عازر أن بورصة عمان عانت من الظروف السياسية في المنطقة العربية واستمرار التوتر السياسي لغاية الآن في بعض دول المنطقة، حيث تأثر الوضع الاقتصادي للمملكة بشكل عام وأداء البورصة بشكل خاص بتلك الظروف.
وبين أن الازمة السورية والعراقية ساهمت منذ بدايتها وما صاحبها من تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في الضغط على الاقتصاد الاردني نظراً للتكلفة العالية المترتبة على استضافة اللاجئين.
وأشار عازر إلى أن هذه الظروف أدت الى تراجع مستويات السيولة في البورصة التي انخفضت بشكل ملموس وكذلك الى تراجع مستويات الاسعار في الأعوام 2008 - 2012 وانخفاض عدد الشركات الراغبة بإدراج أسهمها في البورصة وعدد المتعاملين بالأوراق المالية، اضافة لذلك فقد توجهت بعض الاستثمارات المحلية الى اوجه استثمارية اخرى مثل الودائع في البنوك او في القطاع العقاري او الى بورصات خارجية.
وبين أنه في العام الحالي عانت معظم الأسواق المالية العالمية والعربية من المخاوف التي تحيط بأداء الاقتصاد الصيني؛ وبورصة عمان كغيرها من الأسواق المالية تأثرت بالازمة الصينية وتراجع الاسواق المالية العالمية، وعلى الرغم من هذا التراجع الا ان بورصة عمان حافظت على اداء متماسك مقارنة بمعظم الأسواق العربية.
وبمقارنة أداء الأسواق العربية منذ بداية العام مقارنة مع إغلاق عام 2014 فإن بورصة عمان هي من الدول الأقل تأثراً بتداعيات الأزمة الصينية مقارنة ببقية الدول العربية بحسب عازر إذ انخفض مؤشرها منذ بداية العام بنسبة 3.7 ٪، فيما كانت البورصة المصرية من الدول العربية الأكثر تأثراً والتي انخفض مؤشرها منذ بداية العام 18.5 ٪.