ama

الأكثر قراءة

آراء

أردنيون ساهموا بنشر مآثر الحضارة العربية الإسلامية
  • الإثنين, 25 نيسان 2016

البرق - د. سرى سبع العيش - يلقى البحث في التراث العلمي والثقافي العربي الأسلامي اهتماماً كبيراً من بعض المهتمين من العلماء والأطباء الأردنيين. وقد قام الكثير منهم بجهود شخصية في إحياء التراث العلمي الطبي وكان لوزارة الثقافة وبعض المؤسسات الرسمية دور لا ينكر في دعم نشر يعض الكتب التي تهتم وتختص بالتراث العربي الأسلامي.
إن المؤلفات والدراسات المختصة بموروث الحضارة العربية الإسلامية بما فيها العلوم الطبية التي صدرت في الأردن في السنوات الثلاثين الماضية، فهي غنية. وقد تكون أغزر مما تحقق في كثير من الدول العربية التي هي أكثر عديدا وأغنى مالاً وأثرى دخلاً، وأوسع امتداداً جغرافياً من بلدنا الأردن. 

مؤلفات صدرت بالأردن
وبعد البحث عن تلك المؤلفات التي صدرت في الأردن واطلاع على معظمها ،فكانت كما يلي:
1- تاريخ تراث العلوم الطبية عند العرب المسلمين. تأليف د.سامي خلف حمارنه، 1986م.
2- جامع الغرض في حفظ الصحة وشفاء المرض، تأليف موفق ابن القف الكركي تحقيق د.سامي خلف حمارنه.
3- تاريخ الجراحة عند العرب. د.عبد العزيز اللَّبدي، 1992م.
4- القانون في طب العيون. تأليف د. سليم عبابنه، 1993م.
5- رواد الطب عند المسلمين والعرب. د.عبد الله السعيد، 1994م.
6- الزهراوي، طب وجراحة الفم والأسنان» التصريف لمن عجز عن التأليف، د.عبد الله السعيد، 2001م.
7- أطباء من التاريخ، د. محمود عبد العزيز الزعبي. الجزء الأول 2005 / الجزء الثاني 2006م.
8- المحكم في تاريخ الطب، د.محمود عبد العزيز الزعبي،، الجزئين الأول والثاني، 2007.
9- دور الحضارة العربية الإسلامية في تكوين الحضارة الغربية. د.محمد أبو حسان. 2009م. 
10- طب العين في الزمن العربي الإسلامي «دراسة في خبيء التراث» د.سرى سبع العيش،2010.
11- العلوم عند العرب.. العقل في الحضارة العربية لقدري حافظ طوقان، 2010م.

كتب تحت المجهر 
ويبرز كتاب «دور الحضارة العربية الإسلامية في تكوين الحضارة الغربية» للدكتور محمد أبو حسان كأهم الكتب المبرز للأثر الاسلامي في التفكير العالمي، حيث كرس الكتاب لدراسة كيفية تمثل الحضارة الغربية للحضارة العربية الإسلامية بعد أن انتقلت الحضارة العربية الإسلامية عبر: صقلية– وإيطاليا– والأندلس- وعن طريق الحروب الصليبية. فتحدث عن جهود المسلمين الحضارية وتأثيرهم في الحضارة الغربية فبين كل ما أثر في واقع الحضارة الغربية من تأسيس المدارس والجامعات والمستشفيات والفنادق، واستيعاب صناعة البوصلة والزجاج والبارود والورق، والسكر والحرير واقتباس هندسة البناء،وإنشاء الجسور وهندسة الطرق وأقنية الماء والري والنواعير والحدائق وفنون الزراعة. وأخذهـم عـن العرب العلوم الفلكية والطبية والرياضية والهندسية والكيميائية والبصريات. 
والطرق والموسيقى وفنون التجارة ونظم المحاسبة وفتح الترع والعمل المصرفي, والعلوم العسكرية.
ذكر أهم العلماء الذين أثروا في صنع الحضارة الغربية كالخوارزمي، والبيروني، والرازي والزهراوي، وابن سينا وابن خلدون وابن رشد الذي أخذ فلاسفة الغرب عنه وتأثروا به. 
وقد وثق البحث بمئات المقتبسات والمراجع العربية المترجمة عن الأنجليزية أو تلك التي كتبت أصلا بالأنجليزية أو الفرنسية لمؤلفين كبار مثل غوستاف لوبون، وسارتون، وجوته. وقد تطرق الى الكلمات العربية التي أدخلها الأتراك لأوروبا كالسكر والقهوة والقنديل.

ومن أهم النقاط:
-أثير الأمام الغزالي على أبي الفلسفة الغربية الحديثة ديكارت.وتأثيره وابن رشد وابن سينا على ايمانويل كانت وأن أفكار كانت أثرت في الفلسفيين الفرنسيين روسو وفولتير.
-أن الفيلسوف فرنسيس باكون المولود في لندن وهوخريج كامبرج بالعلوم والفلسفة اليونانية والأسلامية تأثر بالفلاسفة المسلمين، كالغزالي» الشك أول مراتب اليقين»،والفارابي، وابن سينا، واكتسب منهم حرية الفكر والإعتماد على العقل.
-أن رينيه ديكارت 1660 اقتبس من الفلاسفة العرب العقلانيين مثل الغزالي وابن سينا والفارابي وابن طفيل. وكان ديكارت يقرأ القرآن وهو يعرض محاكماته العقلية. 
- يعد أبرز صورة لتأثير الفكر الأسلامي في القوانين الأوروبية، ما تأثر به النورمانديون من الحضارة العربية الأسلامية، الذين وضعوا القانون العام الإنجليزية.

أما كتاب « تاريخ تراث العلوم الطبية عند العرب المسلمين»، تأليف د. سامي خلف حمارنه، فقد اعتمد في مصادره على كتاب تاريخ الأطباء لحنين بن اسحق العبادي 298هـ/910 م، وكتاب أبي الحسن علي بن يوسف القفطي، تاريخ الحكماء وهو مختصر الزوزني إخبار العلماء بأخبار الجكماء. وكتاب ابن أبي أصيبعة «عيون الأنباء في طبقات الأطباء». ثم كتاب القاضي صاعد الطليطلي الأندلسي: «كتاب طبقات الأمم».
وقد تحدث عن الطب الصيني والهندي، ثم طب الفرس والسريان قبل الإسلام. والعلوم الطبية عند الرومان واليونان. وقد تحدثرعن الطب في فجر الأسلام، وعهد الراشدين والأمويين.وذكر أهم الأطباء كالحارث بن كلده، وابن أثال، وأبي الحكم الدمشقي. وبحث مطولا في الطب عند العرب وأهمك الأطباء مثل يعقوب الكندي وذكر أسماء مؤلفاته من كتب ورسائل.وتحدث عن الرازي وابن بطلان والبيروني وأفاض في موضوع الترجمة والنقل في الطب وأوله كتاب أهرن بن أعين في زمن الخليفة عمر بن عبد العزيز. وذكر في العصر العباسي فضل المنصور والرشيد والمأمون في ارتقاء الطب وجهود حنين بن اسحق العبادي في النقل والترجمة والتأليف معتمدا على مصدر ابن النديم الوراق في كتابه الفهرست. وذكر الأمتحان في الطب والأجازة الطبية في زمن المقتدر الذي أوكل المهمة لسنان بن ثابت بن قرة في امتحان الأطباء وإجازة المتطببين المفلحين فيه فقط. 
وتحدث عن عصرأبي بكرالرازي ورسوخ الطب العربي الإسلامي وذكر أهم مؤلفات الرازي.
وفد أفرز فصلا للطب في الزمن الفاطمي.ثم تحدث عن تاريخ العلوم العربية الطبية في الأندلس.وفصل في المؤلفات الطبية وأعداد الأطباء والجراحين في الأندلس وبخاصة الطبيب خلف بن عباس الزهراوي.
وقد أنهى كتابه بفهارس الأعلام وفهارس المصطلحات الطبية، وفهارس الكتب والمخطوطات المؤلفة، وفهارس الموضوعات والبلدان والأماكن. 
وفي كتاب «طب العين في الزمن العربي الأسلامي قراءة في خبيء التراث» تأليف د. سرى سبع العيش، بحث فيه الكاتب عن المدارس السابقة على الحضارة العربية الأسلامية، والأمانة في الترجمة والتأليف والنقل الى العربية،ثم نقل المؤلفات العربية الأسلامية الى اللاتينية.
وبحث في السرقات والتزوير والأنتحالات التي أصابت التراث العلمي العربي الأسلامي، ثم النقائض بين الطب العربي والأغريقي، وبحث في صناعة الكحل في التراث العربي الأسلامي، ثم شرح عن العمالقة الأوائل والتابعين من الأطباء العرب المسلمين، وما خلفوه من تراث علمي رصين، ثم بحثواف عن المعالجات الجراحية في الكحالة عند العرب وفصل عن الإبداع العربي في جراحة العين. ثم فصل مصور عن الأدوات الجراحية التي استعملها أجدادنا الأطباء العرب.
اما عن «العلوم عند العرب -القاهرة 1947، مقام العقل عند العرب 1956»، للمؤلف قدري حافظ طوقان. فقد ركز كتاب العلوم عند العرب على مآثر العرب في العلوم الطبية، والكيمياء والنبات، وعلم الطبيعة،وفي علوم الفلك والرياضيات والجغرافيا ثم الانزعة العلمية عند العرب. ثم بحث في المقدمين في من علماء العرب مثل:جابر بن حيان، والخوارزمي، والكندي، والجاحظ، وثابت بن قرة، والبتاني، وأبو بكر الرازي، والفارابي، والبوزجاني، وابن يونس، والزهراوي، وابن سينا، وابت الهيثم، والبيروني، وابن حزم الأنداسي، والغزالي، وابن باجه، والشريف الأندلسي، وابن طفيل، وابن رشد، والخازن، وابن النفيس، وابن البيطار، ونصير الدبن الطوخيب، وابن خلدون. 
وفي كتاب مقام العقل عند العرب،بحث عن مقام العقل في الأسلام, والأجتهاد في الأسلام، وسلطان العقل عند المعتزلة، ومقام العقل عند بعض الفلاسفة والعلماء: كابن سينا ،والبيروني، وأبو العلاء المعري،وابن حزم الأندلسي، والغزالي وابن باجة وابن طفيل. 
وختاما فإن التراث العلمي العربي الأسلامي ينتظر الكثير من الجهد في النبش والبحث والأستقصاء وكشف الغشاوات وما طرأ على الكثير منه من تزوير وانتحالات وإهمال وتعتيم. 
 *عضو مجمع اللغة العربية الأردني وأمينة سر الجمعية الأردنية لتاريخ العلوم

الراي