ama

الأكثر قراءة

آراء

داء القطط «التّوكسوبلازما» وراء اجهاض 20%..من الحوامل
  • السبت, 02 نيسان 2016

الدكتور جهاد سمور 

داء القطط أو مرض التّوكسوبلاز يصيب  الإنسان عادة و ينتقل من الحيوانات إلى الإنسان عن طريق اللمس أو تناول اللحوم غير المطبوخة جيدا أو الخضروات غير المغسولة والحليب الفاسد والماء غير النظيف .ويعود سبب تسميته بداء القطط لأنّ تكاثر طفيل « التّوكسوبلازما» يتواجد بشكل أكبر في القطط  وتحديدا الحيوانات الأليفة التي عادةً يربيها الإنسان باماكن عيشه في البيوت(...) و هناك مفهوم خاطىء حول أنّ مرض القطط يؤثر فقط على النّساء الحوامل ولكن هذا الاعتقاد خاطىء  حيث وجدت الدراسات ان هذا المرض يصيب الجنسين (الأطفال والكبار ) ولا يحترم العمر وان نسبة الاصابة بهدا الطفيل لكل امراة حامل تشكل من1 -2 % وان الاصابة بين النساء غير الحوامل اقل بكثير  ما يحدث للجنين . ففي بداية الحمل تنتشر العدوى في جسم الام الحامل وينتقل الى الرحم والجنين عن طريق المشيمة وهذا يتسبب بمشاكل متنوعة اهمها على القلب ويؤدي الى صمم وعمى او تجمع السوائل حول الدماغ اواستسقاء الدماغ ويؤدي حوالي 20%  الى عدم استمرار الجنين للحياة والاجهاض او اجهاضات متكررة ترهق الام الحامل والاسرة .  أعراض الإصابة بداء القطط  تتمثل بتضخّم العقد الليمفاويّة  و طفح جلدي ( بقع حمراء اللون مختلفة الاشكال ) وصداع شديد واعياء عام والام بالعضلات،وضعف بالذاكرة ، ارتفاع معيار الأجسام المناعيّة في الدم واسوداد في الرّؤية بسبب إصابة الشبكيّة  وبعض الاعراض المتشابهة مع الانفلونزا .اهمية التشخيص الفوري : دلت الدراسات ان ما نسبته 95%من حالات داء القطط يشخص من خلال تحاليل الدم ومن خلال معرفة حجم الاجسام المضادة وهذه فحوصات مهمة لا سيما لانها تحدد مدة الاصابة ومدى تاثير الاجسام المضادة وقد تبين ان التحاليل اذا كانت ايجابية فهدا جيد واذا كانت سلبية تحتاج العلاج فضلا عن ان الاشخاص ذوو المناعة المنخفضة هم اكثر عرضة للاصابة بالمرض.  علاقة طفيلي التكسوبلازما بعدم الحمل (العقم ): ربما ان هدا المرض يصيب المرأة في سنّ الحمل والإنجاب بين 20 _25 سنة ويكون خطراً عليها أثناء الحمل أو قبله بأشهر واشارت  الدراسة الحديثة  إنّ ما يقارب من 30-40% من النّساء اللواتي هنّ في سنّ الحمل والإنجاب مصابات بهذا المرض وعندهنّ مضاداتٍ في داخل أجسامهنّ لهذا الطفيلي، أي إنهنّ محصّناتٍ ضدّ الإصابة مرّةً ثانية بهذا المرض و لم تصل نسبة الحصانة الى 100%؛ حيث إنّ قسماً من النّساء قد يكنّ مصاباتٍ بهذا المرض في السّابق، ويصبن به مرّةً ثانية أثناء فترة الحمل، ولكن ما يقارب 60-70 % غير مصاباتٍ وغير محصّناتٍ ضدّ الإصابة بهذا المرض؛ لذلك فهنّ معرّضات للإصابة به. وانتهت الدراسة بخلاصة  مفادها ان (داء القطط يؤدي إلى الإصابة بالعقم لدى الجنسين ) وانها  تؤثّر على الجنين وخاصة عند تكوينه بالاشهر الاولى ،وتزداد المشاكل على الاجنة اكثر بالاشهر الاخيرة مسببة تشوهات مهمة على قلب وعظام  وسمع وبصرالاجنة  .  أضرار القطط على البنات  هناك العديد من المشاكل والأمراض التي قد تسببّها القطط للإنسان بشكل عام وهي:    أمراض الفطريات الجلدية تتميز في ظهور بقع حمراء على الجلد وتتّسع مع مرور الوقت وحدوث التهابات في الغدد الليمفاوية .وداء القطط  تسببه بكتيريا التكسوبلازما، التي تنتقل للقطط عن طريق أكل طعام ملوّث  وهي تشكّل خطراً كبيراً على المرأة الحامل، والتي قد تكون عرضة للإجهاض ومشاكل في الجهاز الهضمي.كيفية الوقاية من داء القطط : تعد الأم الحامل أكثر المستهدفات  بهذا الداء / المرض، بسبب الخوف من انتقال الطفيلي للجنين بفترة الحمل وخاصة بالشهور الاولى من الحمل  والخوف من مشاكل وتشوّهات خلقيّة في الدماغ (...) ويجب تجنّب تربية القطط والحيوانات في المنازل، ومنع الأطفال من الاقتراب منها كي لا يكونوا عرضةً للإصابة بهذا الطّفيل بسبب ضعف المناعة لديهم ويفضّل أيضاً غسل الخضروات والفواكه جيداً قبل تناولها، وتناول اللحوم المطبوخة جيّداً .